هل يقود الحراك الدولي إلى اتفاق أمريكي – إيراني رغم استمرار التصعيد العسكري؟

مدة القراءة: 3 دقائق

في إشارة إلى تطور حديث المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران باتجاه حل سلمي تداولت وسائل إعلام أمريكية وإيرانية وإسرائيلية تفاصيل خطة أمريكية لإنهاء الأعمال العدائية مع إيران، وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إنّ الولايات المتحدة أرسلت الخطة إلى إيران في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول بدء مفاوضات مع طهران.

وفي نفس السياق كشفت القناة 12 الإسرائيلية ، عن أن مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يدفعان، بموافقته، نحو آلية تقوم على إعلان وقف إطلاق نار لمدة شهر، تُناقش خلاله الأطراف الاتفاق المكون من 15 نقطة، في صيغة تشبه التفاهمات التي جرى الحديث عنها سابقاً في غزة ولبنان.

تفاصيل الاتفاق

وفق وسائل إعلام إيرانية وأمريكية وإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي يجري الحديث عنه يشمل : تفكيك القدرات النووية الإيرانية المتراكمة، والتعهد بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب المواد على الأراضي الإيرانية، وتسليم كل المواد المخصبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني قريب يُتفق عليه، وإخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وإتاحة كل المعلومات داخل إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما تشمل بنود الاتفاق أيضا تخلي إيران عن "عقيدة الوكلاء"، ووقف تمويل وتسليح أذرعها في المنطقة، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا كممر بحري حر لا يغلقه أحد، على أن يُبحث ملف الصواريخ لاحقاً مع فرض قيود على العدد والمدى، وحصر استخدامها في "الدفاع عن النفس" .

ووفقا لما ذكرته التقارير في الدول الثلاث فإنه وفي حال موافقة إيران على بنود الخطة، فإنه سترفع عنها جميع العقوبات، كما ستجري مساعدتها في تطوير مشروع نووي مدني في بوشهر لإنتاج الكهرباء، إضافة إلى رفع التهديد بإعادة تفعيل آلية "سناب باك".

وآلية سناب باك أو "آلية الزناد" هي بند قانوني ضمن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 وقرار مجلس الأمن 2231، وهي تتيح إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة تلقائياً على إيران خلال 30 يوماً، في حال إخلالها بالتزاماتها، دون الحاجة لتصويت جديد أو فيتو.

ووفقا لوسائل إعلام أمريكية فإن الخطة الأمريكية المقترحة أرسلت إلى إيران عبر باكستان التي نشطت خلال الفترة الماضية في جهود وساطة مكثفة بين البلدين ، وكان متحدث باسم الخارجية الباكستانية قد أكد لشبكة سي إن إن الأمريكية، أن إسلام آباد "مستعدة بالفعل لاستضافة محادثات" تضم إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال في تصريحات مفاجئة الإثنين 23 آذار/ مارس ،عن اجراء محادثات وصفها بـ"الرائعة والمثمرة للغاية" مع إيران، بهدف التوصل إلى حل كامل وشامل، للخلافات في الشرق الأوسط، وتأجيله تنفيذ ضربات، ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وهو ما نفته طهران بعد تصريح ترامب به مباشرة.

حديث الوساطة

وبعيدا عن حديث ترامب ونفي إيران، أكدت عدة مصادر وجود جهود وساطة من قبل عدة دول بين إيران والولايات المتحدة، وقال موقع (أكسيوس) الإخباري الأمريكي، إن كلا من تركيا ومصر وباكستان، قامت خلال الأيام الماضية، بنقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد، ونقل الموقع عن مصدر أميركي قوله إن "وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي".

حديث السلام تحت التصعيد

غير أن اللافت هو أنه وفي ظل الحديث عن آفاق لحل دبلوماسي، ماتزال الهجمات على أشدها، بين الأطراف المتحاربة، إذ شهد اليوم الخامس والعشرون، من الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، تصعيدا لافتا ، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ78 من عمليات "الوعد الصادق 4"، عبر إطلاق رشقات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل، فيما تم استهداف منشآت غاز داخل إيران، وسُمع دوي انفجارات في العاصمة طهران.

وبدا من رد الحرس الثوري الإيراني، وهو الطرف الذي يقود المعركة على الأرض، أن هناك حالة من عدم الثقة، فيما يطرحه الرئيس الأمريكي، إذ علق مساء الإثنين 23 آذار/مارس ، على تصريحات ترامب بشأن مفاوضات إنهاء الحرب، وتأجيل شن ضربة على منشآت طهران للطاقة، مؤكدا على أن التصرفات المتناقضة للرئيس الأمريكى، لن تؤثر على مسار المعركة، معتبرا أن الحرب النفسية التى يستخدمها لم تعد فعّالة.

وعلى الجانب الأمريكي أيضا، يبدو أن الحديث عن محادثات مع إيران، لن يعني توقف الآلة العسكرية الأمريكية، فقد نقل موقع "سيمافور" الإخباري الأمريكي، عن مسؤول أمريكي قوله، إن الضربات الأمريكية على إيران، ستستمر خلال المحادثات مع القادة الإيرانيين، وأن وقف الهجمات لمدة 5 أيام، يقتصرعلى مواقع الطاقة فقط، ولا يشمل المواقع العسكرية والبحرية، والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية.

  • كيف تتوقعون الرد الإيراني على الخطة الأمريكية؟
  • وهل تبدو بنود الخطة التي يجري الحديث عنها قابلة للتنفيذ؟
  • هل يقود الحراك الدولي إلى اتفاق أمريكي – إيراني رغم استمرار التصعيد العسكري؟
  • لماذا تبدي طهران تشككا في حديث ترامب عن محادثات واتفاق؟
  • كيف ترون رد الحرس الثوري بأن تصرفات ترامب المتناقضة لن تؤثر على مجرى المعارك؟
  • وما الذي يعنيه مانقلته وسائل إعلام أمريكية عن مصادر من أن العمليات العسكرية لن تتوقف في ظل المحادثات مع طهران؟
  • هل تعتقدون بأن المخاوف من اتساع الحرب قد انحسرت بالفعل؟
  • وكيف ترون مايقوله البعض من أن تصريحات ترامب ليست سوى جانب من التكتيكات العسكرية؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 25 مارس/آذار.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar