أعلنت إيران أنها سترد بهجمات على البنية التحتية للطاقة ذات الصلة بالولايات المتحدة في الخليج.
وصرّحت بأن السفن في مضيق هرمز، التي لا علاقة لها بـ"الأعداء"، ستتمتع بممر آمن إذا ما نسّقت مع إيران.
ولم يُفاجأ إيرانيون تواصلت معهم بي بي سي بالهجمات في الخليج، ولا بحصار إيران الخانق للملاحة البحرية.
يقول أحدهم، الذي لا يزال يأمل في سقوط النظام: "ما الورقة الأخرى التي يملكونها؟"
ويُعدُّ رفع الحصار الفعلي المفروض على مضيق هرمز تخلياً من إيران عن ورقتها الرابحة الرئيسية في هذه الحرب.
وإذا نفّذ دونالد ترامب تهديده بمهاجمة محطات الطاقة، فسيكون لذلك عواقب وخيمة على إيران.
ومع ذلك، وعلى مدى عقود، أبدت الحكومة الإيرانية استعدادها لتحمّل مستويات عالية من الضرر لاقتصادها ومعاناة شعبها، من أجل بقاء النظام و"القيم الثورية".
عانت إيران من العقوبات الغربية وشنّت حملات "قمع وحشية" في وقت سابق من هذا العام. وقُتل الآلاف خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد في يناير/كانون الثاني.
هذا الأسبوع، نفّذت الحكومة أولى عمليات الإعدام شنقاً على خلفية هذه المظاهرات، عندما أعدمت ثلاثة رجال متهمين بقتل ضباط شرطة.
ووفقاً لمنظمات حقوقية، اعترف الرجال تحت التعذيب ولم يُمنحوا محاكمة عادلة.
وقد يكون القادة الإيرانيون على استعداد أيضاً لتحدّي تهديدات ترامب، ويأملون في الوقت نفسه أن يدفع الضغط على دول الخليج هذه الدول إلى حثّ الولايات المتحدة على ضبط النفس.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن دولاً تواصلت مع إيران لإيجاد حلّ. وكانت عُمان الأكثر صراحةً في الدعوة إلى الدبلوماسية.
وهناك الكثير على المحك بالنسبة لدول الخليج، التي تقوم اقتصاداتها على الطاقة، وبالنسبة لبعضها، يُعدّ قطاع السياحة وصورة الأمن أمراً بالغ الأهمية.
ومع ذلك، تنظر هذه الدول الآن إلى إيران على أنها تهديد خطير لنمط حياتها، وسيكون لكيفية ردّها تأثير كبير على مسار هذه الحرب.