منذ اندلاع الحرب، تنشر وسائل إعلام إيرانية تقارير يومية عن توقيف أشخاص في مختلف أنحاء البلاد. العديد من هؤلاء الموقوفين اتهموا بالتعاون مع الإعلام الغربي وأجهزة الاستخبارات الأجنبية، بالتزامن مع تحذيرات يطلقها مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام لكل من يحيد عن الخط.
لم تكن هناك أي إشارات بشأن مظاهرات ضخمة معارضة للحكومة على غرار تلك التي اندلعت في يناير/كانون الثاني. في تلك الموجة، قتل ما لا يقل عن 6,508 متظاهراً واعتقل 53 ألف شخصاً وفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، (HARNA) في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تكون درجة القمع الممارس مع القيود المفروضة حالياً، عاملان مساهمان في غياب الاحتجاجات الكبيرة.
الشهادات التي وردت من العاصمة، تفيد بأنّ هناك صوت آخر يصدر أحياناً في الليل، إلى جانب أصوات الانفجارات والغارات، تمنع الناس من النوم.
إنه صوت تحرك آليات الدوريات التي تجوب الشوارع برايات الجمهورية الإسلامية ومكبرات الصوت، والتي يمكنها تقوية الشعور بالسيطرة.
استخدمت أساليب أخرى، من بينها الحواجز التي تظهر في أنحاء المدن وقطع الإنترنت، وحجم هائل من الرسائل التحذيرية الموجهة إلى السكان.
تحدّ هذه الإجراءات من الاتصال، وتجعل من الصعب انطلاق وانتشار الاحتجاجات.
منذ اندلاع الحرب، يروّج المسؤولون الإيرانيون والقناة الإعلامية الحكومية لتجمعات ليلية مؤيدة للنظام في الميادين الرئيسية في المدن، وهي الميادين ذاتها التي شهدت بعض الاحتجاجات المناهضة للنظام في يناير/كانون الثاني.