حصلت بي بي سي على شهادات لبنانيين من مناطق مختلفة في لبنان، عاشوا "لحظات الرعب" أثناء القصف الإسرائيلي المتواصل على المناطق الجنوبية والعاصمة بيروت.
وقال أحد المواطنين من جنوب الزهراني بجنوب لبنان، "منذ قليل استهدف العدو الإسرائيلي 3 نقاط، منها مدرسة تضم نازحين في صيدا، وضربة أخرى كانت قريبة جدا من المنزل وأدت لاهتزاز عنيف وانفتحت الأبواب، أما الضربة الثالثة فكانت أقوى وجعلت الناس تخرج إلى الشوارع وتهرب من المنطقة".
وقال رجل أخر من نفس المنطقة، "صدرت لنا تحذيرات إخلاء من الجيش الإسرائيلي قبل يومين، وحددوا منطقتنا بالإسم وطلبوا منا الخروج ولم نفعل، واليوم جاء إنذار إخلاء آخر ولن نخرج أيضاً، لن نترك منازلنا ونهرب لنعيش في الشارع أو المدارس".
وعن وضع القطاع الطبي وأعداد الضحايا، قال طبيب لبناني لبي بي سي من بيروت، إن "عدد الجرحى والمصابين كثير، وحتى الآن لا توجد إحصائية دقيقة لنقل الضحايا إلى مستشفيات مختلفة".
وأضاف أن جميع العاملين في القطاع الطبي في مواقعهم ولن يتركوها، وأنهم يتحملون مسؤولياتهم كاملة ويقومون بواجبهم، "رغم شح الموارد".
وقالت سيدة نزحت من جنوب لبنان إلى بيروت، كان من المفترض أن نعود إلى ديارنا الساعة الرابعة فجراً، وبعد أن جهزنا أغراضنا وتوجهنا نحو الجنوب، فوجئنا بإعادتنا من منتصف الطريق بحجة أن وقف إطلاق النار لم يشمل لبنان وهو ما "أثر نفسياَ علينا بشكل كبير".
وأكد نازح آخر أنهم تلقوا تنبيهات بعدم التوجه للجنوب لأن لبنان غير مشمول بوقف إطلاق النار، وقال "منذ بداية الحرب ونحن بالشارع ونعاني من البطالة وضغط نفسي".
ووصف آخر من الجنوب ما شاهده في بيروت من قصف بأنه "مرعب"، وقال أتيت من الجنوب إلى بيت أهلي في بيروت وفوجأت أن الضربات متتالية وقوية وأثرت على المنزل بشدة.
وقال إنه عاش مع عائلته وطفله الرضيع، 11 شهراً، "لحظات رعب من أصعب اللحظات التي عاشها في حياته"، ويدرس حالياً قرار النزوح مرة أخرى مع عائلته من بيروت، خاصة مع التوقعات بأن الليلة قد تكون صعبة عليهم، لكن والديه كبار في السن ولا يمكنهم المغادرة، وكذلك عائلة زوجته.