ليبيا: محادثات صينية مع المعارضة وأوباما يواجه ضغوطا من الكونغرس
تصاعدت الضغوط الدبلوماسية على نظام العقيد الليبي معمر القذافي ، فقد أجرت الصين أول محادثات مع المعارضة الليبية فيما وصفه المراقبون بضربة دبلوماسية جديدة لنظام القذافي.
فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية أن سفير الصين في قطر شانغ شيليانغ التقى في الدوحة مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي خلال الايام الاخيرة.
وأضاف المتحدث أن الطرفين تبادلا وجهات النظر حول الوضع في ليبيا. وأعرب عن امله في تسوية الازمة بالطرق السياسية وان يقرر الشعب الليبي مستقبل ليبيا.
كانت الصين العضو الدائم في مجلس الامن الدولي امتنعت في مارس/ آذار الماضي عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي الذي سمح بشن غارات جوية على ليبيا. ومنذ ذلك الحين دعت بكين مرارا الى وقف اطلاق النار.
ويأتي في اعقاب سلسلة من الانشقاقات لشخصيات بارزة على حكم القذافي ومن بينهم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط رئيس الوزراء السابق شكري غانم.
روسيا تحذر
من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان حلف شمال الاطلسي "ينحرف، عن قصد أو غير قصد، نحو عملية برية" في ليبيا ستكون "مؤسفة"، وذلك اثر قيام مروحيات قتالية بريطانية وفرنسية بقصف أهداف عسكرية تابعة لقوات العقيد القذافي لاول مرة ليل الجمعة السبت.
وأضاف لافروف، من أوديسا في أوكرنيا التي يزورها، "اننا نرى ان شركاءنا الغربيين يدركون ان الاحداث في ليبيا تاخذ منحى غير مرغوب فيه، لكن القرارات المتخذة تتواصل بزخم".
وكانت روسيا قد أعلنت تعيين مبعوث إلى ليبيا للوساطة بين نظام القذافي وبين المعارضة التي تصر على تنحي الزعيم الليبي.
فرنسا
أما فرنسا فقالت إنها تعمل مع مقربين من القذافي في محاولة لاقناعه بالتنحي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية، إن عزلة القذافي في ازدياد مضطرد. فقد كثر المنشقون عليه في الآونة الأخيرة، وأننا تسلمنا رسائل من بعض افراد بطانته تفيد بأنهم مقتنعون بضرورة تخليه عن السلطة."
واكد جوبيه أن حلف شمال الأطلسي( الناتو) سيكثف عملياته العسكرية ضد نظام القذافي
وأضاف أنه "مع زيادة الضغوط العسكرية على القذافي، فإننا تركنا الباب مفتوحا لأي طرف يستطيع التأثير عليه لإقناعه بالتنحي عن السلطة."
ويشترط الناتو رحيل القذافي للموافقة على وقف لاطلاق النار، وقد قررت قيادة الحلف تمديد العمليات العسكرية حتى سبتمبر/أيلول المقبل.

صدر الصورة، Reuters
وكان القذافي قد أكد في لقاء مع رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الذي زار ليبيا أخيرا أنه لن يترك ليبيا.
الكونغرس الأمريكي
من جهة أخرى تبنى مجلس النواب الأمريكي يوم الجمعة قرارا يطالب الرئيس باراك أوباما بتوضيح دور الولايات المتحدة في ليبيا.
ويرى المراقبون أن القرار يزيد الضغوط على الرئيس أوباما بشأن الوضع في ليبيا ويعكس مدى القلق لدى نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي تجاه إمكانية التورط في حرب أخرى على غرار العراق وأفغانستان.
وصوت المجلس بأغلبية 268 صوتا مقابل 145 لصالح القرار الذي حظي بدعم رئيس مجلس النواب جون بينر ويدعو اوباما لابلاغ الاعضاء خلال الاسبوعين المقبلين بشأن نطاق ومدة وتكاليف المهمة الخاصة بليبيا.
ويرى عدد من النواب أن أوباما لم يتشاور بدرجة كافية مع الكونغرس قبل الانضمام للعمليت التي يقودها حاليا حلف الناتو.
وأكد القرار على رفض إرسال قوات برية الى ليبيا. وجاء فيه ان اوباما لم يقدم مبررا قويا للمشاركة في العمليات.
في المقابل رفض المجلس مشروعا آخر قدمه الديمقراطي دينيس كوسينتش يطلب من اوباما وقف المشاركة الامريكية في العمليات العسكرية بليبيا خلال 15 يوما.




























