المعارضة لا تمانع في بقاء القذافي بليبيا إذا تنحى وتركيا تعترف بالمجلس الانتقالي
قالت المعارضة الليبية إنها لا تمانع في بقاء العقيد معمر القذافي بداخل ليبيا إذا ما تخلى عن السلطة، وقَبِل بأن تخضع تحركاته لمراقبة دولية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض لوكالة رويترز للأنباء من معقل المعارضة في مدينة بنغازي.
وأضاف عبد الجليل أنه تقدم بهذا الاقتراح قبل نحو شهر عبر الامم المتحدة الا أنه لم يتلق أي رد بعد من طرابلس حيث معقل القذافي.
وأكد أن المعارضة عرضت على القذافي أن يستقيل ويأمر جنوده بالانسحاب من ثكناتهم ومواقعهم ثم يمكن أن يقرر ما اذا كان سيبقى في ليبيا أم خارجها.
وكان القذافي قد أكد مرارا أنه لن يغادر ليبيا قط، بينما تصر المعارضة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) على أن تركه للسلطة ضروري لإجراء محادثات سلام.
وأوضح عبد الجليل أنه "كحل سلمي عرضنا أنه بإمكان القذافي الاستقالة وإصدار أوامر لقواته بالانسحاب من ثكناتها ومواقعها، وبإمكانه حينئذ تحديد ما إذا كان يرغب في البقاء في ليبيا أو خارجها.
وأضاف "إذا ما قرر البقاء في ليبيا فنحن سنحدد مكانه وسيكون تحت إشراف دولي، وستكون هناك مراقبة دولية لجميع تحركاته".
ولم يصدر عن طرابلس أي رد فعل مباشر، غير أن القذافي لم يدلل حتى الآن على وجود نية لديه للتراجع.
اعتراف تركي
وفي بنغازي أعلن وزير الخارجية التركي اعتراف بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي للمعارضة الليبية "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي".
جاء ذلك عقب محادثات أوغلو مع قيادات المجلس،وقد تعهد الوزير تركيا بدفع مساعدة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض قيمتها 200 مليون دولار.
وقال أوغلو"ينبغي تلبية مطالب الناس بالإصلاح، وعلى القذافي أن يرحل ولا ينبغي تقسيم ليبيا".
وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي قد استدعت سفيرها في طرابلس بشكل نهائي وتبنت عقوبات ضد ليبيا.
محادثات زوما
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية في جنوب افريقيا أن الرئيس جاكوب زوما سجري محادثات في العاصمة الروسية موسكو يوم الإثنين في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا.
وقالت الوزارة في بيان لها إن زوما قد يحضر اجتماع مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا في اجتماعها الذي تعقده بموسكو.
وأوضحت الوزارة في جنوب افريقيا أن "مشاركة الرئيس زوما في هذا الاجتماع تأتي بدعوة من اتحاد روسيا بصفته عضوا في اللجنة المختصة للاتحاد الافريقي حول ليبيا".
وكان زوما قد توجه بتفويض من الاتحاد الافريقي أواخر مايو/آيار الماضي الى طرابلس للقاءالزعيم الليبي معمر القذافي ومحاولة القيام بوساطة لكنها فشلت.

صدر الصورة، Reuters
وقد انشئت لجنة الاتصال الدولية حول ليبيا في لندن في 29 مارس/آذار وتضم جميع الدول المشاركة في حملة الحلف الاطلسي ضد نظام معمر القذافي.
وكانت اللجنة قررت أثناء اجتماعها الاخير في الخامس من مايو/آيار الماضي في روما انشاء صندوق بهدف مساعدة المعارضة الليبية.
وقد شارك زوما في قمة الاتحاد الافريقي التي اختتمت اعمالها أمس في غينيا الاستوائية والتي دعت إلى إجراء محادثات سلام بين الطرفين الليبيين المتنازعين.
وقال زوما "نحن سعداء جدا لبلوغ هذه النقطة. بامكاننا القول الان اننا سنبدأ المحادثات في اديس ابابا ونعتقد اننا سنحظى بالدعم الضروري من الجميع".
وقد دعا الاتحاد الافريقي أيضا في بيانه الختامي إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف العمل بقرار فرض الحظر الجوي فوق الأجواء الليبية.
وحث البيان الجانبين على التقدم بطلب نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار المقترح.
مقترحات افريقية
وفي وقت سابق ، رحب قياديون من المعارضة الليبية باقتراح الاتحاد الافريقي بشأن فتح مفاوضات حول مستقبل ليبيا لن يكون للعقيد القدافي اي مشاركة مباشرة فيها.
لكن جمعة القماطي ممثل المعارضة الليبية في لندن قال فى حديث مع بي بي سي إن المقررات التي خرجت بها القمة الافريقية لا ترقى الى مستوى مطالب الشعب الليبي.
كما دعا الاتحاد الافريقي أعضاءه إلى عدم التعاون فى تنفيذ أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحق العقيد الليبي معمر القذافي.
وقال البيان الختامي إن أمر الاعتقال من شأنه ان يزيد من تعقيد جهودهم الرامية إلى التوصل لحل سياسي لانهاء الصراع في ليبيا .
يشار إلى أن 31 دولة أي ما يمثل نحو ثلث اعضاء الاتحاد وقعت على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.
وقد أشاد موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية بقرار الاتحاد ، ووصف في مؤتمر صحفي في طرابلس المحكمة الجنائية الدولية بأنها " غوانتانامو أوروبا" وقال إنها تعمل فقط" ضد الزعماء الافارقة".






























