تحقيق بريطاني في "تورط" المخابرات البريطانية بنقل سجناء الى ليبيا

بلحاج

صدر الصورة، BBC World Service

التعليق على الصورة، نقل بلحاج من تايلاند الى ليبيا

اعلنت اللجنة المستقلة المكلفة بالتحقيق في ممارسات اجهزة الاستخبارات البريطانية انها ستدرس تقارير مفادها ان لندن تعاونت بشكل وثيق مع اجهزة العقيد القذافي الاستخباراتية وسلمتها سجناء.

وقال متحدث باسم اللجنة ان "تحقيقاتنا تتعلق بمستوى تورط السلطات البريطانية ومعرفتها بسوء المعاملة التي خضع لها معتقلون بما في ذلك تسليمهم" لليبيا.

واضاف "بالتالي سندرس ادعاءات مفادها ان بريطانيا قد تكون ضالعة في تسليم ليبيا سجناء وهذا يدخل ضمن مهمتنا" موضحا ان اللجنة ستطلب "من الحكومة والوكالات الحكومية معلومات اكثر في اقرب فرصة".

ونفى وزير الخارجية البريطاني الاسبق جاك سترو علمه بوجود تعاون امني بين الحكومة البرطانية ونظام القذافي.

وقال سترو الذي تولى حقيبة الخارجية خلال الاعوام 2001 الى 2006 ان الاتهامات مثيرة للقلق ويتوجب التحقيق فيها من قبل لجنة جيبسون بكل دقة.

"تعاون وثيق"

وتفيد وثائق سرية عثرعليها في مقر المخابرات ان الاميركيين والبريطانيين تعاونوا بشكل وثيق في العقد الماضي مع استخبارات النظام الليبي حتى انهم قاموا بتسليمه سجناء لاستجوابهم.

وبين هؤلاء السجناء رئيس المجلس العسكري للثوار في طرابلس عبد الحكيم بلحاج الذي طلب الاثنين اعتذارات من لندن وواشنطن.

وتفيد الوثائق ان البلدين سلما بلحاج لنظام القذافي في 2004 عندما كان معارضا وتعرض للتعذيب.

وكانت لجنة "غيبسون" التي تحمل اسم القاضي المتقاعد الذي يتولاها، كلفت قبل عام من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون النظر في اتهامات تطال جهازي ام اي-5 وام اي-6 بالتآمر بهدف التعذيب في اطار الحرب على الارهاب بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

وكانت الاتهامات بسوء المعاملة التي نشرتها الصحف صدرت عن اثيوبي اعتقل في غوانتانامو لاكثر من اربع سنوات. واكد الاثيوبي ان عميلا في جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية زود مجموعة الاسئلة التي طرحت عليه اثناء استجوابه الذي ارفق بممارسات تعذيب بعد توقيفه في 2002.

ولم تبدأ اللجنة بعد اعمالها.

وتوثق هذه الملفات عملية اعتقال بلحاج في العاصمة التايلاندية بانكوك من قبل المخابرات المركزية الامريكية عام 2004 وتسليمه قسرا الى ليبيا.

وقد أودع بلحاج سجن ابو سليم في طرابلس لسبع سنوات، حيث خضع - حسب ادعاءه - للتحقيق من قبل ضباط مخابرات بريطانيين.

وقال رئيس لجنة الامن والاستخبارات في مجلس العموم البريطاني ان اللجنة التي يرأسها لم تعثر على اي وثائق تشير الى ترحيل بريطانيا لعناصر يشتبه بانتمائها الى تنظيم القاعدة الى ليبيا لكنه اضاف "ان اجهزة المخابرات البريطانية تعاونت بشكل وثيق مع اجهزة الامن الليبية في اعقاب هجمات سبتمبر/ايلول 2001 اذ كانت اجهزة الامن البريطانية تخشى تعرض بريطانيا لهجمات مماثلة لهجمات نيويورك".

حق

وقال بلحاج لبي بي سي: "ما جرى لي كان غير قانوني ويستحق الاعتذار."

وقال بلحاج لصحيفة الغارديان اللندنية إنه يفكر في مقاضاة الحكومتين البريطانية والامريكية لمعاملة التي يقول إنه تعرض لها.

واضاف شارحا معاناته في سجن ابو سليم: "لقد حقنت بمادة ما، وعلقت من ذراعي وساقي على الجدار، ووضعت في حوض مليئ بالثلج. لم يسمحوا لي بالنوم وكنت اخضع للتعذيب المتواصل."