المعارضة الليبية: قوات القذافي تشن هجوما كبيرا على مصراته

مدة القراءة: 2 دقائق

قال ناطق باسم المعارضة الليبية إن قوات تابعة لنظام العقيد معمر القذافي تقدر بالآلاف تتقدم نحو بلدة مصراته التي تسيطر عليها المعارضة غربي البلاد، وان هذه القوات تقوم بقصف البلدة بالمدفعية من ثلاثة اتجاهات مما ادى الى مقتل 12 على الاقل من مقاتلي المعارضة.

ولم تعلق الحكومة الليبية على هذه التقارير.

ونقلت وكالة رويترز عن حسن المصراتي الناطق باسم المعارضة في البلدة قوله "إن مصراته تتعرض لقصف عنيف. تقوم قوات القذافي بقصف مصراته من ثلاثة اتجاهات، من الشرق والغرب والجنوب. لقد ارسل القذافي آلاف الجنود وهم يتقدمون من ثلاثة محاور محاولين دخول البلدة، ولكنهم ما زالوا خارجها."

واضاف المصراتي ان التعرض الحكومي اسفر عن مقتل 12 من مقاتلي المعارضة واصابة 26 بجروح.

ويعقب هذا التعرض توقف القصف الجوي الذي يشنه طيران حلف شمال الاطلسي للعاصمة طرابلس، بعد ان شهدت الساعات الـ24 الماضية اعنف قصف منذ بداية الحملة الجوية الاطلسية في مارس / آذار المنصرم.

وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية للصحفيين ان 31 شخصا قتلوا في 60 ضربة جوية على اهداف في طرابلس يوم الثلاثاء. ولم يمكن التأكد من روايته من مصدر مستقل.

راسموسن

صدر الصورة، BBC World Service

التعليق على الصورة، طالب الامين العام لحلف الاطلسي الدول الاعضاء بتكثيف مساهماتهم في الحملة ضد ليبيا

اعتراف

وكانت اسبانيا قد اعلنت في وقت سابق من يوم الاربعاء اعترافها "بالمجلس الوطني الانتقالي" ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي.

وقالت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيز اثناء زيارتها لبنغازي الخاضعة لسيطرة القوى المعارضة لنظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي: "جئت الى هنا لاؤكد ان المجلس الوطني الانتقالي هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي."

كما يعقد وزراء دفاع الدول الاعضاء في الحلف اجتماعا في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الاربعاء لاستعراض النتائج التي حققتها الحملة بعد شهرين من انطلاقها، ولكن لم تصدر اية مؤشرات الى رغبة حقيقية من جانب الدول الاعضاء بتكثيف الحملة الجوية التي لم تنجح الى الآن في الاطاحة بالقذافي.

ويصر الحلف على ان الهدف من حملته الجوية حماية المدنيين الليبيين من بطش قوات القذافي، ولكن منتقدي الدور الذي يلعبه حلف الاطلسي في ليبيا يقولون إن الحلف قد تجاوز حدود التخويل الذي منحه اياه قرار مجلس الامن 1973 - خصوصا وان مسؤولين كوزير الخارجية البريطانية وليم هيغ اعلنوا صراحة ان هدفهم الاطاحة بالزعيم الليبي.

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي لنظيره الليبي الزائر عبدالعاطي العبيدي إن المهمة الملحة والآنية التي تواجه ليبيا تتلخص في الاتفاق على وقف لاطلاق النار.

ونقلت وكالة شينخوا عن يانغ قوله إن "الصين كانت تراقب عن كثب تطورات الوضع في ليبيا منذ تفجر الازمة الحالية، وتعتقد ان المهمة العاجلة التي تواجه الاطراف تتمثل في التوصل الى وقف لاطلاق النار فورا لتجنب وقوع كارثة انسانية."

"قتال حتى الموت"

وفي رسالة صوتية بثها التلفزيون الليبي مساء الاثنين، تعهد القذافي بالقتال حتى الموت، ردا على قصف الناتو.

ودعا القذافي انصاره ان يهرعوا الى باب العزيزية قائلا: "امامنا خيار واحد: ان نبقى في ارضنا احياء او اموات".

وقال القذافي "إن الشعب الليبي سيزحف شرقا وغربا او الى اي مكان توجد فيه العصابات المسلحة لتجريدها من اسلحتها دون قتال."

وقال مخاطبا حلف الاطلسي: "لن تتمكن طائراتكم من ايقاف هذا الزحف المليوني، ولن تتمكن العصابات التي تدعمونها من الصمود امام الجموع الزاحفة حتى لدقيقة واحدة."

وفي واشنطن قال الرئيس الامريكي باراك اوباما انه والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل اتفقا على ان القذافي يجب ان يترك السلطة وان الضغط عليه سيستمر حتى يرحل.

واضاف الرئيس الامريكي: "الذي نراه في ليبيا هو اتجاه يتعذر تغييره حيث يتم دفع قوات النظام الى الوراء واضعافها. أعتقد أن القذافي راحل ان عاجلا أم اجلا."

غارات نهارية

وبينما يتمحور النقاش في اجتماع بروكسل لوزراء دفاع الناتو حول مواصلة الضغط على القذافي، يبحث الوزراء ايضا المسار المحتمل للاحداث عندما تنتهي الحملة الجوية وفي الفترة الانتقالية التي تليها، حسبما افاد مراسل بي بي سي في مقر الحلف جوناثان ماركوس.

وكان الحلف قد قرر في الاسبوع الماضي تمديد فترة العمليات الجوية التي ينفذها في ليبيا 90 يوما اخرى، ومنذ ذاك، شرعت طائرات هليكوبتر قتالية بريطانية وفرنسية في مهاجمة القوات والاهداف العائدة للنظام الليبي.