عقيد سوري سابق أمام محكمة بريطانية بتهم جرائم ضدّ الإنسانية

يظهر سالم ميشيل السالم في رسم من قاعة المحكمة على يمين الصورة، وهو يضع أنبوب تنفس في فمه ويرتدي سترة رمادية. يبدو أصلع الرأس ومتراجعاً في مقعد بذراعين، فيما يحجب الأنبوب ملامح وجهه بوضوح. وتجلس إلى جانبه مترجمته، وهي امرأة بشعر أسود بطول الكتفين، ترتدي سترة بنية وقميصاً أبيض ونظارات.

صدر الصورة، Julia Quenzler

التعليق على الصورة، مثل السالم في الجلسة عبر رابط فيديو، بمرافقة مترجم، وكان يرتدي ما بدا أنه قناع أوكسجين.
    • Author, دانيل ساندفورد
    • Reporting from, محكمة ويستمنستر الجزئية
  • مدة القراءة: 2 دقائق

مثل عقيد سابق في إدارة الاستخبارات التابعة لسلاح الجو السوري أمام محكمة في لندن، بعد توجيه تهم إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ومثل سالم ميشيل السالم (58 عاماً) أمام محكمة ويستمنستر الجزئية عبر رابط فيديو، وكشف عن اسمه علناً للمرة الأولى بعدما رفضت المحكمة طلباً قدّمه فريق دفاعه لمنع نشر هويته.

ويواجه السالم ثلاث تهم بالقتل بوصفه جريمة ضد الإنسانية، وتهمة واحدة تتعلق بالمشاركة في القتل ضمن جريمة ضد الإنسانية، إضافة إلى ثلاث تهم بالتعذيب.

وترتبط هذه التهم بأحداث وقعت في دمشق عامي 2011 و2012، بينها مقتل متظاهرين في 22 أبريل/نيسان 2011، عند إطلاق النار، بحسب الادعاء، على محتجين كانوا يطالبون بالإفراج عن سجناء.

وقرر كبير القضاة في محكمة ويستمنستر، بول غولدسبرينغ، إبقاء السالم مفرجاً عنه بكفالة إلى حين مثوله مجدداً يوم الجمعة أمام المحكمة الجنائية المركزية في لندن، المعروفة باسم "أولد بيلي". ولم تقدّم أي إشارة إلى الكيفية التي قد يردّ بها على التهم الموجهة إليه.

وبقي السالم جالساً طوال الجلسة التي عقدت عبر الفيديو، وكان يرتدي ما بدا أنه قناع أوكسجين. واستمعت المحكمة إلى أنه مصاب بمرض العصبون الحركي الذي يبدأ في العمود الفقري، وأن حالته الصحية سيئة إلى حد أنه لم يتمكن من تأكيد اسمه.

وكان محاميه قد طلب عدم ذكر اسمه في وسائل الإعلام، معتبراً أن نشره قد يعرّضه للخطر.

لكن القاضي رفض الطلب، قائلاً إن احتمال أن يثير الأمر "مشاعر عدائية وقلقاً شديدين لدى الناس ليس، ولم يكن يوماً، سبباً كافياً للتراجع عن مبدأ علنية العدالة".

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وأضاف أن ذكر اسمه ضروري لمساعدة الجمهور على فهم القضية والحفاظ على الثقة في نظام العدالة.

السالم يواجه تهماً بالمسؤولية عن مقتل عمر الحمصي ونزار فيومي الخطيب، أو التسبب في مقتلهما، "كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد سكان مدنيين" في 22 أبريل/نيسان 2011.

كما يواجه اتهاماً بالمشاركة في أفعال مرتبطة بالقتل بوصفه جريمة ضد الإنسانية في ما يتعلق بمحمد سليم زهراك باليك في اليوم نفسه.

وتتعلق تهمة أخرى بوقائع حدثت بعد ذلك بثلاثة أشهر، في يوليو/تموز 2011، إذ يواجه مسؤولية عن مقتل طلحت دلال، أو التسبب في مقتله، ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد سكان مدنيين.

كما يواجه تهماً بتعذيب محمد الحكيم، وهاني دهروج، وزياء الدين محمد تيسير دهروج بين مطلع أغسطس/آب 2011 ونهاية مارس/آذار 2012.

وكان السالم قد اعتُقل للمرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2021. ووصفت وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن القضية بأنها "تحقيق بالغ التعقيد والتحدي"، شمل تحريات في دول عدة.

كما جرى استجواب شهود في عدد من الدول الأوروبية.

وتعد هذه المرة الأولى التي توجه فيها النيابة العامة البريطانية تهم قتل بوصفها جرائم ضد الإنسانية بموجب "قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001"، الذي يتيح للمحاكم البريطانية ملاحقة جرائم دولية خطيرة حتى لو ارتُكبت خارج المملكة المتحدة.

ومن المرجح أن تكون هذه أول مرة تتولى فيها محكمة بريطانية محاكمة شخص يُشتبه في انتمائه إلى الأجهزة الأمنية السورية التابعة للرئيس السابق بشار الأسد، على خلفية جرائم مرتبطة بالحرب الأهلية في سوريا.