لييبا: استمرار خلافات روسيا والناتو، والمعارضة تتراجع عن قبول بقاء القذافي
عقد في منتجع سوشي الروسي الاجتماع الدوري لمجلس روسيا ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وسط خلافات عميقة بين الطرفين حول العمليات العسكرية للناتو ضد ليبيا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الخلافات ما زالت قائمة بين بلاده والحلف.
وكان لافروف قد اعلن قبل الاجتماع أن "هذا الخلاف يعيق الجهود لبناء شراكة استراتيجية بينهما".
وانتقدت روسيا مرارا قصف الناتو لليبيا معتبرة أنه "ينتهك قرارات الأمم المتحدة" .
فيما أكد الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن قبل اجتماع المجلس بأن "مهمة الناتو هي تحقيق الأهداف العسكرية المحددة له، وإن الليبيين هم من سيقومون ببناء مستقبل بلادهم".
وأضاف أن "على الشعب الليبي ـ ربما بمساعدة من المجموعة الدولية ـ إيجاد الحل السياسي للمشاكل في ليبيا".
غير أنه اصر على أن الحل الوحيد المقبول هو تلبية الطموحات المشروعة للشعب الليبي، وتحقيق التقدم في الاتحول نحو ديمقراطية كاملة في البلاد".
وعلى هامش الاجتماع التقى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وراسموسن برئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الذي يسعى لايجاد حل دبلوماسي للوضع فى ليبيا.
وكانت روسيا قد انتقدت الهجمات التى تتعرض لها ليبيا، واتهمت الناتو بالتخلي عن هدفه الرئيسي وهو حماية المدنيين المعارضين للقذافي، والسعي بدلاً عن ذلك الى تنحيته عن السلطة.
وأصدرت روسيا بيانا رسميا قالت فيه إن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في ليبيا هو "الوقف الفوري لإطلاق النار وإجراء محادثات مع دعم من الخارج ولكن دون تدخل في الشأن الداخلي الليبي".
وكان زوما قد توجه بتفويض من الاتحاد الافريقي أواخر مايو/آيار الماضي الى طرابلس للقاء الزعيم الليبي معمر القذافي ومحاولة القيام بوساطة لكنها فشلت.
تراجع
من جهته قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا إنه "لا إمكانية هناك لمنح القذافي منفى داخل البلاد في أعقاب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه".
وأضاف عبد الجليل في بيان صادر عنه "لا توجد هناك على الإطلاق فرصة للقذافي للبقاء في البلاد، لا حاليا، ولا في المستقبل".
واستطرد أنه تم تقديم عرض بهذا الشأن إلا أنه الآن لاغ وغير موجود، فلا مفر هناك أمام القذافي، لا بد من إزاحته عن السلطة وأن يواجه العدالة".
وكان عبد الجليل قد صرح لوكالة رويترز للأنباء من معقل المعارضة في مدينة بنغازي بأنه لا مانع هناك من بقاء العقيد معمر القذافي بداخل ليبيا إذا ما تخلى عن السلطة، وقَبِل بأن تخضع تحركاته لمراقبة دولية".
يذكر أن المعارضة الليبية رفضت الأحد المبادرة التي طرحها الاتحاد الافريقي لرعاية المحادثات بين المعارضة والحكومة في ليبيا دون مشاركة القذافي، لأنها لا تنص صراحة على تنحي القذافي.
من جهتها اصر موسى إبراهيم المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية أن حكومته عقدت اجتماعات في عواصم أجنبية مع ممثلين للمعارضة لمحاولة التوصل إلى حل سلمي للأزمة في البلاد، مؤكدا أن المحادثات لا تزال متواصلة,
وأضاف ابراهيم في بيان أرسله عبر رسالة إلكترونية أن "الاجتماعات جرت في إيطاليا ومصر والنرويج وكان شاهدا عليها ممثلون عن حكومات تلك الدول".
تركيا

صدر الصورة، Reuters
وعلى صعيد آخر قررت تركيا الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي، كما تعهد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، خلال زيارته لمدينة بنغازي معقل المعارضة الليبية، بأن تقدم أنقرة مساعدات للمعارضة الليبية بقيمة مئتي مليون دولار.
جاء ذلك عقب محادثات أوغلو مع قيادات المجلس. وقال أوغلو "ينبغي تلبية مطالب الناس بالإصلاح، وعلى القذافي أن يرحل ولا ينبغي تقسيم ليبيا".
وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي قد استدعت سفيرها في طرابلس وتبنت عقوبات ضد ليبيا.





























