ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تسيطر على طرابلس وتتحرك نحو سرت
تفيد آخر الانباء الواردة من العاصمة الليبية طرابلس ان معظم القتال بين قوات المجلس الانتقالي وتلك الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي قد انتهى بسيطرة قوات المجلس على اغلب احياء وضواحي المدينة.
وعلى الرغم من وجود بعض جيوب المقاومة المتفرقة، تراجعت وتيرة القتال خلال الليل، واقتصر اطلاق نيران الاسلحة على الجانب الاحتفالي.
ويقول مراسل بي بي سي في طرابلس ان مقاتلي المجلس الانتقالي سيطرت بالفعل على معظم ارجاء مجمع باب العزيزية، المقر السابق للقذافي وقوة حمايته.
وعلى الرغم من عدم وجود زعامة سياسية واضحة لم تسجل الا حالات قليلة للسلب والنهب في العاصمة.
وفي مناطق اخرى في ليبيا تتحرك اعداد كبيرة من المقاتلين نحو مدينة سرت، مسقط رأس القذافي ومقر قبيله، الواقعة شرق طرابلس، حيث ما زال الموالون له يسيطرون عليها.
من جانب آخر قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس ان حلف شمال الاطلسي (الناتو) يقدم الدعم الاستخباري ويضع خبرات واجهزة الرصد والمتابعة تحت تصرف قوات المعارضة لملاحقة واعتقال القذافي واولاده وباقي اعوانه.
واوضح فوكس، في تصريحات لقناة سكاي التلفزيونية الاخبارية: "استطيع ان اؤكد ان الناتو يوفر تسهيلات الاستخبارات والرصد والمتابعة للمجلس الوطني الانتقالي للمساعدة في مطاردة العقيد القذافي وما تبقى من فلول نظامه".
وامتنع الوزير البريطاني عن التعليق حول ما اوردته صحيفة الديلي تلغراف من ان قوات بريطانية خاصة موجودة في الميدان للمساعدة في عمليات المطاردة.

صدر الصورة، Reuters
مكافأة
وفي سياق جهود القبض على القذافي، قال المجلس الوطني الانتقالي يوم الاربعاء انه يعرض مكافأة قدرها 1.3 مليون دولار والعفو عن أي فرد يسلم العقيد حيا أو ميتا.
ويلاحق مقاتلو المجلس الرجل الذي حكم ليبيا 42 عاما بعد اقتحام مجمعه في طرابلس يوم الثلاثاء لكنهم وجدوا انه مهجور في معظمه.
وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحفي ان المجلس يعلن ان أي فرد من الدائرة المقربة من القذافي يقتله أو يعتقله سيمنحه المجتمع عفوا عن أي جرائم يكون قد ارتكبها.
وأضاف ان رجل أعمال من بنغازي عرض أيضا مكافأة قدرها مليونا دينار (1.3 مليون دولار) لمن يمسك بالقذافي.
وقال المجلس الوطني الانتقالي انه يفضل الامساك بالقذافي حيا حتى يمكن تقديمه للمحاكمة. لكن عبد الجليل قال ان القذافي لن يستسلم بسهولة ولا يزال بامكانه ارتكاب "عمل كارثي".
وأضاف انهم يعلمون ان نظام القذافي لم ينته بعد وان النهاية ستأتي فقط عندما يقبض عليه حيا أو ميتا.
وقال ان قوات القذافي والمتواطئين معه لن يكفوا عن المقاومة حتى يلقى القبض على القذافي أو يقتل.
يقول المراسلون إن هذه محاولة واضحة لزرع بذور الانقسام بين مؤيدي القذافي.
وقال عبد الجليل ان بعض مسؤولي المجلس الوطني قريبون من طرابلس وينتظرون الدخول في أقرب وقت ممكن وان انتقال المجلس الوطني الانتقالي إلى العاصمة سيستكمل "خلال الاسبوع القادم".






























